الشيخ الجواهري

21

جواهر الكلام

كان الظهور في الأثناء ففي جواز العدول أو التجديد اشكال كالاشكال في جواز العدول بعد التعيين مع عدم الظهور ، بل وفيما لو لم يعين في الابتداء ثم أراده بعد الفراغ من الصوم ، وكذا لا ترتيب بين أفراد القضاء إذا كان رمضانين فصاعدا لعين ما عرفت ، نعم لا يبعد وجوب خصوص الحاضر عند التضيق . ولا ترتيب أيضا بين القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب كفارة أو غيرها للأصل السالم عن المعارض ، خلافا للمحكي عن ابن أبي عقيل من عدم جواز الصوم عن النذر أو الكفارة لمن عليه قضاء عن شهر رمضان حتى يقضبه ، ولم نقف على مأخذه . نعم لا يجوز التطوع بشئ من الصيام لمن عليه صوم واجب قضاء كان أو غيره كما هو المشهور ، لقول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في صحيح الحلبي والكناني المروي في الوسائل عن الفقيه " لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام أو عليه شئ من الفرض " المعتضد باطلاق النهي عن التطوع لمن عليه شئ من الفرض ، بل فيها عنه أيضا أنه قال : قد وردت بذلك الأخبار والآثار ، كما أن المحكي عنه في المقنع أنه كذلك وجدته في كل الأحاديث ، وخروجنا عنه في الصلاة لقوة المعارض لا ينافي حجيته هنا ، خلافا لسيد المدارك والمحدث البحراني فخصا ذلك بمن عليه قضاء شهر رمضان دون غيره من الواجبات مستظهرا له أولهما من ( السيد ) الكليني ، وبالأصل المقطوع بما عرفت ، وبالعمومات المخصصة به ، واختصاصه في صحيح الكناني ( 2 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عليه من شهر رمضان أيام أيتطوع ؟ فقال : لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان " وصحيح

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 - 6